عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

616

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

كثير فيهم من العلماء إلى وقتنا هذا ، وقلّما نقصوا فيما مضى عن أربعين عالما ، وبقيّة عامّتهم أخيار وصلحاء ) اه ونقل عن الشّيخ صالح بن محمّد بن أحمد عبّاد أنّه قال : ( يكفينا فخرا مجاورتنا للفقيه عبد الرّحمن بن سراج ، وخاله عبد الرّحمن بن عبد اللّه جمّال ) . وكانت صلاتهم في المسجد الّذي يقال له : باجريدان في الغرفة ، وقد سبق في الشّحر ذكر تخرّج الشّيخ عبد الرّحمن بن سراج من مدرستها ، وقبل ذلك وبعده كان أخذه عن علماء بلاده - وفي مقدّمتهم : أبوه - كثيرا أثيرا . وقد اضطرب الكلام في نسب آل باعبّاد بما هو مفصّل ب « الأصل » ، والأكثر على أنّهم من بني أميّة ، ولكن نقل بعضهم - أعني آل باعبّاد - عن « تاريخ ابن حسّان » : ( أنّ جدّ الشّيخ القديم ، وهو الشّيخ عبد الرّحمن ، خرج وثلاثة معه من الحجاز للسّياحة ، فنزلوا بالهجرين على الأمير محفوظ ، فأحبّه وزوّجه بنته ، فأولدها محمّدا والد القديم ، فلمّا شبّ - أعني محمّدا - . . جاء إلى باثور فألفى فيه باجمّال ، فخطب إليه بنته . فقال له : ما نسبك ؟ فقال : التّقوى . فزوّجه ابنته ، فأولدها عبد اللّه ، وعبد الرّحمن ، وعمر ) اه وهو صريح في كونهم طارئين على حضرموت لا من صميمها ، ولماذا يعدل الشّيخ عن ذكر نسبه وهو من أشرف الأنساب ؟ ! وعلّ له عذرا ونحن نلوم ؛ فلربّما كان المانع عن التّصريح بنسبه الخلافات المذهبيّة ؛ فإنّها كثيرة إذ ذاك ، وهي عرضة المواربة والتّقيّة . أمّا بنو أميّة اليزيديّون : فقد مرّ في شبام أنّ دولتهم استمرّت بحضرموت من سنة ( 206 ه ) إلى سنة ( 412 ه ) ، وكون هؤلاء من الحجاز يمنع كونهم منهم ، ولكنّ آل باعبّاد لم يدّعوا إلى يزيد ، وإنّما ادّعوا في آل عثمان ، وهم موجودون إذ ذاك بالحجاز ، والبحث مستوفى ب « الأصل » . وفي « ذيل رشيدة الإخوان » لعبد اللّه بكران : ( أن آل باحلوان وآل باعبّاد في